تُعدّ كلٌّ من المكثفات الفائقة والبطاريات من مكونات تخزين الطاقة. إلا أن عملية تخزين الطاقة في المكثفات الفائقة هي عملية فيزيائية، بينما تخزين الطاقة في البطاريات هو عملية تفاعل كيميائي، وهذا يُشكّل فرقاً جوهرياً بينهما.
تتميز المكثفات الفائقة بخصائص طاقة أفضل من البطاريات، حيث يمكن شحنها وتفريغها بسرعة بتيار عالٍ. كما أن كثافة الطاقة في البطاريات أعلى من كثافة الطاقة في المكثفات الفائقة، وبالتالي فإن الطاقة المخزنة في البطاريات ذات الحجم نفسه أكبر. يتكون المكثف الفائق من مادة فعالة أساسها الكربون، بالإضافة إلى مادة موصلة من الكربون الأسود ومادة رابطة، حيث يستخدم إلكتروليتًا مستقطبًا لامتصاص الأيونات الموجبة والسالبة، مما يُشكل بنية طبقة كهربائية مزدوجة لتخزين الطاقة. لا تحدث تفاعلات كيميائية أثناء عملية تخزين الطاقة، مما يُطيل عمر المكثف الفائق بشكل كبير، حيث يصل عدد دورات الشحن والتفريغ فيه إلى أكثر من 500,000 دورة، بينما يكون عدد دورات الشحن والتفريغ في البطاريات أقل بكثير، حيث تصل في بطاريات الرصاص الحمضية إلى 500 دورة، وفي بطاريات الليثيوم إلى 1000-1500 دورة، وتختلف هذه الدورات باختلاف أنواع البطاريات. تعمل المكثفات الفائقة في نطاق درجات حرارة أوسع من البطاريات، يتراوح بين -40 و65 درجة مئوية.
يختلف استخدام كل منهما؛ فالمكثف الفائق يتميز بكثافة طاقة منخفضة، لكن أداءه الممتاز في دورات الشحن والتفريغ، وكونه صديقًا للبيئة، وقدرته العالية، يجعله واسع الاستخدام في أنظمة الطاقة الاحتياطية، والشحن والتفريغ عالي التردد، وأنظمة الطاقة العالية، وغيرها من التطبيقات. أما البطارية، فتتميز بكثافة طاقة عالية، لكن مبدأ عملها يحد من عمرها الافتراضي، كما أن الشحن والتفريغ الزائدين يُلحقان بها أضرارًا لا يمكن إصلاحها، فضلًا عن كونهما غير صديقين للبيئة. ومع ذلك، في ظل غياب مكونات تخزين طاقة قادرة على منافسة هذه الكثافة العالية، سيظل مستقبل الطاقة في عالم البطاريات (بطاريات الليثيوم أيون) قائمًا لفترة طويلة، بل وقد تحل محل البنزين وأنواع الوقود الأخرى لتصبح المصدر الرئيسي للطاقة الحركية في المركبات.
العلاقة بين الاثنين هي أنه يمكن الجمع بين مزايا خرج الطاقة العالي للمكثف الفائق والقدرة على قبول الشحن والتفريغ عالي التيار مع كثافة الطاقة العالية للبطارية كتحسين في عمر البطارية وتوفير الطاقة للمركبات الكهربائية.
تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2023